المحور الرابع: خطوات إعداد البحث العلمي

مقدمة

وهي أول مرحلة تواجه الباحث وهي اختيار موضوع مناسب من الناحية الموضوعية والذاتية وعلى هذا الأساس غالبًا ما يتزين الباحث هذه المرحلة لكي لا يقع في مشكلة تغيير الموضوع في المستقبل ويجب أن يطرح موضوع البحث إشكاليات حقيقية تستدعي البحث فيها ولهذا فإن هذه المرحلة يتم فيها تحديد إشكالية البحث ، يؤكد المشتغلون بالبحث العلمي أن اختيار مشكلة البحث وتحديدها، ربما يكون أصعب من إيجاد الحلول لها، كما أن هذا التحديد والاختيار سيترتب عليه أمور كثيرة منها :

 نوعية الدراسة التي يستطيع الباحث أن يقوم بها؛

 طبيعة المنهج الذي يتبع؛

 خطة البحث وأدواته بالإضافة إلى نوعية البيانات التي ينبغي للباحث أن يحصل عليها.

إن أول خطوة في تحديد المشكلة هو أن يقوم الباحث بقراءة كل مصادر الإنتاج الفكري المتعلقة بالمشكلة التي يريد أن يبحثها، وأن يقوم أثناء القراءة بعمل ملاحظات أولية واستطلاعية. وهناك بعض الاعتبارات التي يجب مراعاتها عند اختيار مشكلة البحث وتحديدها:

 أن تكون المشكلة قابلة البحث؛

 أن تكون مشكلة البحث جديدة؛

 يجب أن تضيف مشكلة البحث إلى المعرفة شيئا جديدا؛

 أن تستحوذ المشكلة اهتمام الباحث ورغبته؛

 أن تكون المشكلة في حدود إمكانية البحث من حيث الوقت والتكاليف والكفاءة والتخصص.

إن تحديد مشكلة البحث يعادل نصف البحث، وتحديد المشكلة من شأنه أن يوفر على الباحث الكثير من الجهد والوقت ويمكن إتباع القواعد التالية عند تحديد المشكلة بشكل نهائي:

 كن واثقا من أن الموضوع الذي اخترته ليس غامضا أو عاما بدرجة كبيرة؛

 يمكن أن تجعل مشكلة البحث أكثر وضوحا، إذا قمت بصياغتها على هيئة سؤال يحتاج إلى إجابة محددة؛

 ضع حدود المشكلة مع جميع الجوانب والعوامل التي سوف يتضمنها البحث أو الدراسة؛

 عرف المصطلحات التي يجب استخدامها في دراستك وذلك في حالة احتمال وجود لبس أو سوء فهم أو تفسير متباين لبعض المصطلحات، وهذا التعريف لا يفيد القارئ فقط بل هو أساسي للبحث أيضا لأنه جزء من تحديد مشكلة البحث ذاتها.

ومما لا شك فيه أن البحوث العلمية قد تكون لها لاختيار الموضوع وهذا ما تحدده الظروف الزمانية والمكانية، وطبيعة السياسات البحتة القائمة في المجتمع، الذي تجرى فيه البحوث العلمية وهي :

سابقسابقمواليموالي
استقبالاستقبالاطبعاطبعتم إنجازه بواسطة سيناري (نافذة جديدة)